الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 عدالة عقوبة إعدام المرتد عن الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فجر الاسلام الصارخ
ادارة المنتدى
ادارة المنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 305
الموقع الالكتروني : مدونة فجر الاسلام
المعتقد و المذهب : الاسلام , أهل السنة والجماعة
الموطن : مالي وللدنيا ,ما أنا في الدنيا إلا عابر سبيل استظل تحت الشجرة ثم راح وتركها
تاريخ التسجيل : 31/12/2007

مُساهمةموضوع: عدالة عقوبة إعدام المرتد عن الإسلام   السبت يونيو 07, 2008 10:14 pm

عدالة عقوبة إعدام المرتد عن الإسلام

محور المسألة هو أنَّ الإسلام هو الحالة الطبيعية والأصلية التي ينبغي للإنسان أن يكون عليها ، وقوانينه هي القوانين التي يجب ان تجري على البشر في أجيالهم المتعاقبة ، فإذا حدث هناك خلل وإنحرف الإنسان وأبتدع أديان وضعية فإن ذلك لا يعطي العلوية للفكر المنحرف على حساب الفكر الأصيل. ويبقى القانون الإسلامي نافذاً يجب تطبيقه. فإعدام المرتد ليس فيه أي ظلم للإنسان . بل الإرتداد هو الظلم بعينه ، لأن فيه عصياناً للإرادة الإلهية المقدسة. ولو نظرنا إلى المسيرة الإنسانية لوجدنا أن الغالبية العظمى من البشر يخضعون لقوانين مفروضة عليهم في المجتمع الذي يعيشون فيه ، يصح أن نقول ان هناك ظلماً قد أصابه بسبب عقوبة الإعدام التي طالته بسبب وجود شعوب وقوانين أخرى تطبق عقوبة أخرى غير الإعدام ؟! بالتأكيد ليس لهذا الإعتراض أي قبول عند البشر لأن من يولد في بيئة ومجتمع يخضع لقوانينه. وهذا ما أتفق عليه البشر. وهكذا نجد أن المسلم الذي يولد في مجتمع مسلم وفي عائلة مسلمة ويعتنق الإسلام وليس له ميزة فكرية قادته لهذا الإعتناق ، نجده ملزماً بالخضوع لقوانين الإسلام وليس من الظلم أبداً إنزال عقوبة الإعدام به إنْ إرتد عن الإسلام لأن قوانين مجتمعه الإسلامية تفرض هذه العقوبة على المرتد.هذا بخصوص المرتد عن فطرة. وأما المرتد عن ملّة فمن الطبيعي أن لا يمكن وصف إنزال عقوبة الإعدام به بالظلم بل هو العدالة بكل صورها ، لأنه حين إعتنق الإسلام قد إعتنقه بعد دراية لأحكامه ، ومنها عقوبة المرتد بالإعدام ، فحين يدخل في حوزة المسلمين ويقبل بالخضوع لقوانينهم ، ويرتد فحين ذاك يكون من الحق إنزال العقوبة التي قبل هو بالخضوع لها حين إعتناقه للإسلام. أي أنه حين إعتنق الإسلام وقبل بالخضوع لأنظمته يكون مما قبل به من إنظمته هو ان تكون عقوبة المرتد هي الإعدام ، ولذلك فحين تطبق هذه العقوبة بحقه فليس هناك أي ظلم أو تجاوز على الحرية الفكرية ، بل هو إحترام للحرية الفكرية التي إختارت أن تخضع لعقوبة الإعدام حين الإرتداد. فالمرتد عن الإسلام ممن ولد على الاسلام من أبوين مسلمين أو من أبوين أحدهما مسلم ومن أسلم عن كفر ثم ارتد ورجع إليه ، يستتاب ، فان تاب خلال ثلاثة أيام فهو وإلا قتل في اليوم الرابع . فهناك أيضاً طريقان لإعتناق الإسلام ، الأول هو أن يولد الطفل لأبوين مسلمين فيقومان بتنشئته على الإسلام ، والثانية أن يقتنع الإنسان غير المسلم بالإسلام بكونه الدين الحق فيعتنقه ويترك الدين الذي كان عليه. هذان الطريقان لإعتناق الإسلام يريد العلماني الدكتور كامل النجار أن يتم التخلي عنهما ، أي أن يمتنع الأب عن تربية أبنه وفقاً لمعتقده ، مخالفاً بذلك كل الأعراف البشرية والقوانين الإنسانية وحتى القوانين والمواثيق الدولية المقدسة عند العلمانيين ؟!! الدكتور كامل النجار يدور في تناقضات كبيرة ! فهو تارة يلتزم بالمواثيق الدولية والتي يشكل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أحدها ، وتارة يتجاهلها ثم ينسب التناقض للإسلام ؟!!! وهكذا نجد ان كامل النجار يتحدث عن أمور غير منطقية ، فكيف يمكن أن يتربى الإنسان في بيئة لا دينية مع أن أبويه متدينان ومجتمعه متدين ؟ ! هل يريد النجار أن يتم عزل الطفل في "مصحات لا دينية" ! لكي يتم تجنيبه التعرض للأفكار الدينية !! ولماذا يصح أن يتعلم الطفل "اللادين" ولا يصح أن يتعلم الطفل "الدين" ! لماذا يمنع النجار الطفل من أن تتم تربيته وفقاً للدين ويسمح له بأن يتربى وفقاً لللادين ، أليست اللادينية هي عقيدة أيضاً يفضل أن يعتنقها الإنسان عن قناعة لا عن تربية ! أليس هذا تناقضاً خطيراً فيما يطرحه النجار ؟! وهل قام الدكتور النجار بتربية أطفاله وتوجيههم على المنهج الإلحادي (اللادين) أم تركهم بلا توجيه ؟ وأما بالنسبة لمن يعتنق الإسلام ويتحوّل إليه ويترك دينه السابق يكون قد فعل ذلك بعد دراسة جيدة للإسلام ومعرفة أن من يرتد عن هذا الدين بعد إعتناقه تكون عقوبته الإعدام. والإنسان حين يولد في بيئة إسلامية وفي عائلة مسلمة فليس هناك إجبار ، فكل ما يفعله الله سبحانه إنما ينطلق من حكمة بالغة ، فحين يولد الإنسان في مجتمع مسلم وفي عائلة مسلمة فهو يتحمل مسؤولية خطيرة ، هي مسؤولية حمله للدين الذين حرم منه الملايين غيره ، وهو لم يبذل المعاناة التي بذلها غيره من أجل أن يكون مسلماً بخلاف غيره ممن ضحى بالنفس والمال وهاجر وجاهد من أجل الإسلام ، فميزة ولادته في عائلة مسلمة ميّزته بأن كسرت الحاجز النفسي الذي يمنع الآخرين من إعتناق الإسلام نتيجة ولادتهم في عوائل غير مسلمة ، هذه الميزات التي توفرت له تتطلَّب منه أمراً واحداً هو الإلتزام بالإسلام الذي أكتسبه بلا معاناة والذي أقرّه وأقتنع به بعد بلوغه ، فحين يقرر شخص ما أن يتنازل عن هبة الله سبحانه بإرتداده عن الإسلام ، فذلك معناه أنه لم يحافظ على المسؤولية الملقاة على عاتقه حين تم إختياره لكي يحصل على الإسلام مجاناً ، ومثل هذا الإنسان الذي يرفض أعظم نعم الله سبحانه علانية ، وهي نعمة الإيمان ، ويرتضي لنفسه أن يخرج من صف الإيمان الذي مهدّه الله عزَّ وجل له إلى صف الكفر والشرك ، ورغم ذلك فإنَّ الإسلام لا يتعرض لمن يرتد عنه مادام سوف يترك عائلته المسلمة ويخرج من المجتمع الإسلامي ويعيش في المجتمع الذي يختاره خارج نطاق الإسلام قبل أن تقوم عليه البينة بإرتداده. وأما إذا بقي المرتد يعيش في المجتمع الإسلامي ويتحداه بردته ، فيجازي النعمة والإحسان بالنكران والإساءة ، فليس امام الحاكم الشرعي سوى أن يحكم بقتله .فالدكتور النجار يتجاهل ما ذكرناه في مقالات سابقة وما يعرفه كل الدارسين للشريعة الإسلامية من أن التشريع الإسلامي مبني على الكتاب والسنة كأهم مصدرين تشريعيين ، يضاف لهما الإجماع كمصدر تشريعي معتد به ومهم وفق ضوابط يعرفها الفقهاء مذكورة في موضعها ، والسنّة والإجماع صريحان في إنزال عقوبة الإعدام بالمرتد ، ولا يتعارض ذلك مع القرآن الكريم ، فالقرآن قد بيّن العقوبة الأخروية للمرتد والسنّة بيّنت العقوبة الدنيوية له ، فقد قال الله سبحانه : (( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول )) فهما طاعتان لله عزَّ وجل ولرسوله (صلى الله عليه وسلم) ، أي طاعتان للكتاب والسنّة. ومن الملفت للنظر أن الدكتور النجار يتهم بعض الأحاديث بكونها موضوعة ، مع أنه قد تجاهل كلياً ـ في مقالات سابقة ـ مسألة نقد الأحاديث قبل الإعتماد عليها والإستدلال بها ، بل رفض ذلك بصورة ضمنية ، ولكنه يعود الآن ليحكم على الأحاديث بكونها موضوعة بدون ان يبين سبب الوضع وكيفيته ، وبدون أن يمتلك الأدوات لتمييز الموضوع من الصحيح في الحديث.

[/size]
وقال الدكتور النجار في معرض تعقيبه على الأستاذ جاسم محمد الشيخ زيني : [(كيف تدافع عن حرية العقيدة بأن تقتل شخصاً أراد أن يغير عقيدته ؟ ما هو تعريف العقيدة الفاسدة ؟ وهل إذا ارتد المسلم وأصبح مسيحياً، هل يعني ذلك أنه اتبع عقيدةً فاسدة ؟)]

بكل تأكيد فإن كل عقيدة غير صادرة عن الله سبحانه هي عقيدة فاسدة ، وقد بيّنا أن كل إنسان ينشأ في مجتمع يخضع لقوانين ذلك المجتمع ، وذكرنا أن مواثيق حقوق الإنسان تعطي الحق للآباء بتنشأة أبنائهم حسب دينهم ومعتقدهم.

وتعقيباً على قول الأستاذ جاسم محمد الشيخ زيني ونصه : (إن صاحب الحق المطلق على الإنسان هو الله عز وجل ، فأن الإرتداد بما فيه من جحود وعناد ، وتمرد واستعلاء على صاحب هذا الحق وخروج عن دائرة العبودية ، لذا لابد أن يوقف المرتد عند حده)
فقال الدكتور النجار معقّباً : [(فقد رأينا أن صاحب الحق ( الله ) لم يقل اقتلوا من ارتد عن دينه، بل قال الذين يرتدوا لن يضروا الله شيئاً، فمن أعطى الفقهاء الحق في أن تعلوا كلمتهم فوق كلمة الله ؟)]

وقد بينّا آنفاً أن مصادر التشريع الرئيسية في الإسلام هي القرآن والسنّة وليس القرآن وحده ، والسنّة تحمل دلالات قطعية على قتل المرتد وفق الشروط المذكورة في كتب الفقهاء والتي يمكن مراجعتها لمعرفة تفاصيل ذلك.

قال النجار : [(فالكافر كلما بقى في الدنيا مدة أطول كلما زاد الله له العقاب يوم القيامة، والله يقول " ولا يحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم خيرُ لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثماََ ولهم عذاب مهين " وهذا يعني أن الله يمد لهم في الحياة الدنيا حتى يزيد من عذابهم في الآخرة. فالمرتد الذي أصبح كافراً يريد الله أن يمد له في الحياة الدنيا حتى يزيد عقابه في الآخرة، فلماذا يقتله الفقهاء ويحرمون الله من أن يزيد في عقابه في الآخرة ؟)]

الآية الكريمة تتحدث عن الكفار بصورة عامة ، وهم الكفار غير الخاضعين للمنظومة الشرعية الإسلامية ، بينما المرتد هو كافر ولكنه خاضع للمنظومة المذكورة ، فالآية الكريمة لا تمنع من إنزال القصاص ، وإلا فلو قتل كافرٌ مسلماً أو حتى كافراً آخر بتعمّد ، فهل يريد الدكتور النجار أن يتم التنازل عن الحقوق والقصاص بدعوى أن إبقائه حياً يزيد من عذابه في الآخرة !! ويبدو أن الدكتور النجار ينظر للمسألة بصورة عكسية فهو يريد أن يجعل العلو للديمقراطية على حساب الإسلام ، بينما المسلمون يقولون أن لا شيء يعلو على الإسلام ، فالشعب الذي يختار نظاماً إسلامياً أو دستوراً إسلامياً إختياراً حراً يجب أن يحترم من قبل غير المسلمين في المجتمعات الأخرى والأنظمة الأخرى خارج الدولة أي من قبل المجتمع الدولي ، لأنه مبني وفقاً لقواعدهم التي وضعوها ، فالشعب الذي يختار الإسلام نظاماً سياسياً أو دستورياً يجب ان يكون هناك إحترام له ، ومن جملة ما يحترم أن يتم تجريم المرتد عن الإسلام وإعدامه ، لأن الإختيار للشعب كان في هذا الإتجاه. فنحن نتفق جميعاً على أهمية حرية الإنسان في إعتناق العقيدة التي يجدها الأصح أو الأفضل ، لأن حق تجريم المرتد هو حق يعتقده الملايين من البشر المعتنقين لذلك الدين وبالتالي لا يمكن تقديم حق فرد واحد على حق الملايين من الأفراد ، فحين ينص الإسلام على تجريم ومعاقبة المرتد عنه فإنَّ هذا الحق الديني ينادي به الملايين من الذين يعتنقون الإسلام وبالتالي ففي المجتمعات التي يسود فيها الإسلام ويعتنقه غالبية أفراده نجد من اللازم أن تسود فكرة تجريم ومعاقبة المرتد نزولاً عند إحترام عقيدة غالبية أفراد المجتمع المعتنقين للإسلام. ومن المربك أن تهتم بعض الجهات العلمانية بحق الفرد في إعتناق وممارسة عقيدته الدينية ولا تهتم مطلقاً بحق المجتمع في إعتناق وممارسة عقيدته ، مع أن المجتمع هو مجموع من الأفراد ، فيتحدثون دائماً حول حق الفرد ـ فقط ـ في إعتناق العقيدة التي يريد ، فحين نتطلع لمنح الأفراد حقوقهم الدينية وممارسة شعائرهم فكذلك علينا أن نتطلع لمنح المجتمع وهو المتكون من مجموعة كبيرة من الأفراد حقه في التعبد بعقيدته وممارسة تعاليمها. فالمادة ( 28 ) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص على : ( لكل فرد حق التمتع بنظام إجتماعي ودولي يمكن أن تتحقق في ظله الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان تحققاً تاماً ) ، فهذه المادة تمنح الحق لفرد ، وتتجاهل جميع أفراد المجتمع ! فما يريدونه من منح الحق المذكور لفرد واحد وسلبه عن مجموع الأفراد المكونين للمجتمع فهذا توجه غير منطقي وبعيد عن العدالة والإنصاف.


منقول من : منتدى التوحيــد .

_________________
إذا جار الأمير وحاجبــــاه وقاضي الأرض أسرف في القضاء
فويل ثم ويل ثم ويــــــل لقاضي الأرض من قاضي السماء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://snake001.jeeran.com
 
عدالة عقوبة إعدام المرتد عن الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فجر الاسلام :: الاقسام الاسلامية :: قضايا المجتمع الاسلامي العامة-
انتقل الى: