الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 خطيبته من الحور العين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فجر الاسلام الصارخ
ادارة المنتدى
ادارة المنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 305
الموقع الالكتروني : مدونة فجر الاسلام
المعتقد و المذهب : الاسلام , أهل السنة والجماعة
الموطن : مالي وللدنيا ,ما أنا في الدنيا إلا عابر سبيل استظل تحت الشجرة ثم راح وتركها
تاريخ التسجيل : 31/12/2007

مُساهمةموضوع: خطيبته من الحور العين   الجمعة أبريل 04, 2008 6:52 am

ذكر الدكتور محمد بن عبد الرحمن العريفي في محاضرة " حدائق الموت " هذه القصة :

ذكر بعض المؤرخين ..
أن العدو أغار على ثغر من ثغور الإسلام .. فقام عبد الواحد بن زيد وكان خطيب البصرة
وواعظها .. فحث الناس على البذل والجهاد .. ووصف ما في الجنة من نعيم .. ثم وصف
الحور العين .. وقال :
غــادة ذات دلال ومرح*يجد الواصف فيها ما اقترح
خلقت من كل شيء حسن*طيب فالليت عنها مطرح
أترى خاطبها يسمعها*إذ تدير الكأس طوراً والقدح
يا حبيباً لست أهوى غيره*بالخواتيم يتم المفتتح
لا تكونن كمن جدّ إلى*منتهى حاجته ثم جمح
لا فما يخطب مثلي من سها *إنما يخطب مثلي من ألحَّ

فاشتاق الناس إلى الجنة .. وارتفع بكاء بعضهم ..ورخصت عليهم أنفسهم في سبيل الله ..
فوثبت عجوز من بين النساء .. هي أم إبراهيم البصرية ..
وقالت :
يا أبا عبيد .. أتعرف ابني إبراهيم !
الذي يخطبه رؤساء أهل البصرة .. إلى بناتهم .. وأنا أبخل به عليهن ..
قد والله أعجبتني هذه الجارية وقد رضيتها عروساً لابني إبراهيم .. فكرر ما ذكرت من
أوصاف .. لعله يشتاق ..
فقال أبو عبيد :
إذا ما بدت والبدر ليلة تمـــه رأيت لها فضـــلا مبينا على البدر
وتبسم عن ثغر نقى كـــأنه من اللؤلؤ المكنون في صــدف البحر
فلو وطئت بالنعل منها على الحصى لأزهــرت الأحجار من غير ما قطر
ولو شئت عقد الخصر منها عقدته كغصن من الريحان ذي ورق خضـر
ولو تفلت في البحر حلو لعابهـا لطاب لأهل البر شرب من البحــر
أبى الله إلا أن أموت صبــابة بساحرة العينين طيبـــــة النشر
فاضطرب الناس ..وكبروا ..
وقامت أم إبراهيم .. وقالت :
يا أبا عبيد .. قد والله رضيت بهذه الجارية .. زوجة لإبراهيم ..
فهل لك أن تزوجها له في هذه الساعة ؟ وتأخذَ مني مهرها عشرة آلاف دينار ..
لعل الله أن يرزقه الشهادة .. فيكون شفيعاً لي ولأبيه في القيامة ..
فقال عبد الواحد : لئن فعلت .. فأرجو والله أن تفوزوا فوزاً عظيماً ..
فصاحت العجوز : يا إبراهيم .. يا إبراهيم ..
فوثب شاب نضر .. من وسط الناس .. وقال : لبيك يا أماه ..
فقالت : أي بنيَّ .. أرضيت بهذه الجارية .. زوجة لك .. ومهرها أن تبذل مهجتك في
سبيل الله .. ؟
فقال : أي والله يا أماه ..
فذهبت العجوز مسرعة إلى بيتها .. ثم جاءت بعشرة آلاف دينار ..
فوضعتها في حجر عبد الواحد .. ثم رفعت بصرها إلى السماء ..
وقالت : اللهم إني أشهدك .. أني زوجت ولدي من هذه الجارية ..
على أن يبذل مهجته في سبيلك .. فتقبله مني يا أرحم الراحمين ..
ثم قالت : يا أبا عبيد .. هذا مهر الجارية مني عشرةُ آلاف دينار ..
تجهَّز به وجهز الغزاة في سبيل الله ..
ثم انصرفت .. واشترت لولدها فرساً جيداً .. وسلاحاً حسناً ..
وأخذت تعد الأيام لرحيله ..
وهي تودعه غي كل نظرة تنظرها .. وكلمة تسمعها ..
والمجاهدون يعدون العدة للخروج ..
فلما حان وقت النفير خرج إبراهيم يعدو .. والمجاهدون حوله يتسابقون ..
والقراء حولهم يقرؤون :{ إن الله اشترى من .. }..
فلما أرادت فراق ولدها .. دفعت إليه كفناً .. وطيباً يطيب به الموتى
.. ثم نظرت إليه .. وكأنما هو قلبها يخرج من صدرها ..
ثم قالت :
يا بنيَّ .. إذا أردت لقاء العدو .. فالبس بهذا الكفن .. وتطيب بهذا الطيب ..
وإياك أن يراك الله مقصراً في سبيله ..
ثم ضمته إلى صدرها .. وكتمت من عبرتها .. وأخذت تشمه .. وتودعه .. وتقبله ..
ثم قالت : اذهب يا بنيّ .. فلا جمع الله بيني وبينك .. إلا بين يديه يوم القيامة ..
فمضى إبراهيم .. والعجوز تتبعه بصرها .. حتى غاب مع الجيش ..
فلما بلغوا بلاد العدو وبرز الناس للقتال .. أسرع إبراهيم إلى المقدمة ..
فابتدأ القتال .. ورميت النبال .. وتنافس البطال ..
أما إبراهيم .. فقد جال بين العدو وصال .. وقاتل قتال الأبطال ..
حتى قتل أكثر من ثلاثين من جيش العدو ..
فلما رأى العدو ذلك .. أقبل عليه جمع منهم .. هذا يطعنه .. وهذا يضربه .. وهذا
يدفعه .. وهو يقاوم .. ويقاتل .. حتى خارت قواه ووقع من فرسه .. فقتلوه ..
وانتصر المسلمون .. وهزم الكافرون ..
ثم رجع الجيش إلى البصرة ..
فلما وصلوا البصرة تلقاهم الناس .. الرجال .. والعجائز .. والأطفال ..
وأم إبراهيم بينهم .. تدور عيناها في القادمين ..
فلما رأت عبد الواحد .. قالت : يا أبا عبيد !
هل قبل الله هديتي فأهنا ؟ أم رُدت علي فأعزى ؟
فقال لها : بل قبل الله هديتك ..
وأرجو أن يكون ابنك الآن مع الشهداء يرزق ..
فصاحت قائلة :
الحمد لله .. الذي لم يخيب فيه ظني .. وتقبل نسكي مني .. وانصرفت إلى بيتها وحدها
.. بعدما فارقت ولدها .. يشتد شوقها .. فتأتي إلى فرشه فتشمها .. وإلى ثيابه
فتقلبها .. حتى نامت ..
فلما كان الغد :
جاءت أم إبراهيم إلى مجلس أبي عبيد وقالت :
السلام عليك يا أبا عبيد .. بشراك .. بشراك ..
فقال : لا زلت مبشرة بالخير يا أم إبراهيم .. ما خبرك ..؟
فقالت : رأيت البارحة ولدي إبراهيم .. في روضة حسناء ..
وعليه قبة خضراء .. وهو على سرير من اللؤلؤ .. وعلى رأسه تاج يتلألأ .. وإكليل يزهر
..
وهو يقول : يا أماه .. أبشري .. قد قُبل المهر .. وزُفت العروس ..
نعم ..
هؤلاء أقوام .. أيقنوا أنه لا مهرب
من نزول الموت .. فسعوا إليه قبل أن يسعى إليهم
..
أحبّوا لقاء الله فأحبّ الله لقاءهم .. وبذلوا مهجهم رخيصة في سبيل الله تعالى ..
فما هو الجزاء ؟
{ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون *
فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف
عليهم ولا هم يحزنون * يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين
* الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر
عظيم } ..


_________________
إذا جار الأمير وحاجبــــاه وقاضي الأرض أسرف في القضاء
فويل ثم ويل ثم ويــــــل لقاضي الأرض من قاضي السماء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://snake001.jeeran.com
رحيق
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

انثى عدد الرسائل : 77
المعتقد و المذهب : الاسلام , أهل السنة والجماعة
الموطن : فلسطين
تاريخ التسجيل : 31/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: خطيبته من الحور العين   السبت أبريل 05, 2008 5:55 pm


سلمت يداك اخي على هذه القصة المؤثرة ,اللهم اجعلنا ممن يبذلون ارواحهم رخيصة في سبيله وجمعنا عنده بالصديقين والشهداء والصالحين





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خطيبته من الحور العين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فجر الاسلام :: الاقسام الاسلامية :: التاريخ والحضارة الاسلامية-
انتقل الى: